السيد كمال الحيدري
298
شرح كتاب المنطق
أقسام البسيطة وأهمّ البسائط ثمان وإن كانت تبلغ أكثر من ذلك : 1 . ( الضرورة الذاتية ) . ويعنُون بها ما دلّت على ضرورة ثبوت المحمول لذات الموضوع أو سلبه عنه ما دام ذات الموضوع موجوداً من دون قيد ولا شرط ، فتكون مادتها وجهتها الوجوب في الموجبة ، والامتناع في السالبة نحو : الإنسان حيوان بالضرورة . الشجر ليس متنفّساً بالضرورة . وعندهم ضرورية تسمّى « الضرورية الأزلية » وهي التي حُكم فيها بالضرورة الصرفة بدون قيد فيها ، حتّى قيد ما دام ذات الموضوع ، وهي تنعقد في وجود الله تعالى وصفاته : مثل « الله موجود بالضرورة الأزلية » ، وكذا « الله حيّ عالم قادر بالضرورة الأزلية » . 2 . ( المشروطة العامّة ) ، وهي من قسم الضرورية ، ولكنّ ضرورتها مشروطة ببقاء عنوان الموضوع ثابتاً لذاته ، نحو : « الماشي متحرّك بالضرورة ما دام على هذه الصفة » . أمّا ذات الموضوع بدون قيد عنوان الماشي فلا يجب له التحرّك . 3 . ( الدائمة المطلقة ) ، وهي ما دلّت على دوام ثبوت المحمول لذات الموضوع ، أو سلبه عنه ما دام الموضوع بذاته موجوداً ، سواءٌ كان ضرورياً له أو لا نحو : « كلّ فلك متحرّك دائماً » . « لازال الحبشي أسود » فإنّه لا يمتنع أن يزول سواد الحبشي ، وحركة الفلك ، ولكنّه لم يقع . 4 . ( العرفية العامّة ) ، وهي من قسم الدائمة ، ولكنّ الدوام فيها مشروط ببقاء عنوان الموضوع ثابتاً لذاته ، فهي تشبه المشروطة العامّة من ناحية اشتراط جهتها ببقاء عنوان الموضوع نحو : « كلّ كاتب متحرّك الأصابع دائماً ما دام كاتباً » فتحرّك الأصابع ليس دائماً ما دام الذات ، ولكنّه دائم ما دام عنوان الكاتب ثابتاً لذات الكاتب .